مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
34
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
نَعِبَ الغُراب فقلت صِح أو لا تصح * فلقد قضيت من النّبيّ ديوني سمعت بعض الثّقات ينقل عن كتاب : « التّبر المذاب » ، وهو كتاب مقتل من كتب مقاتل العامّة ، وكذلك سمعت من ثقة آخر ينقل عن كتاب : « مقتل الاقتدائيّ اليزديّ » القضيّة التّالية ، وقد اتّفقا في النّقل ، وهي : إنّ السّيِّدة زينب عليها السلام لمّا وصل بها موكب الأسر والسّبي إلى الشّام ، وصاروا على أبواب دمشق ، استدعت شمراً وقالت له : لي إليك حاجة ، فقال : وما حاجتك يا ابنة عليّ ؟ فقالت عليها السلام : حاجتي إليك أن تدخلنا من باب غير مزدحم ، وتسلك بنا طريقاً قليل النّظّارة ، فكان جوابه قرعها بسوطه وزجرها بغمد سيفه ، فتأثّرت السّيِّدة زينب عليها السلام من جفوته وقسوته ، وحملتها الغيرة على حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالدُّعاء عليه ، فأمرت الأرض بأخذه ، وإذا بالأرض تنفرج وتبتلع شمراً إلى ظهره ، وإذا بالسّيِّدة زينب عليها السلام تسمع صوت أخيها الإمام الحسين عليه السلام يكلِّمها من فوق شاهقة القنا ويقول لها : « يا أختاه ! اصبري واحتسبي في مرضاة اللَّه » عندها أمرت السّيِّدة زينب عليها السلام الأرض بتركه ، فتركته . وهذه القصّة وإن لم يكن عندي للأسف شيء من المصدرين المذكورين اللّذين ذكرا القضيّة مفصّلًا حتّى أنقلها منهما مباشرة ، إلّاأ نّها غير بعيد من مثل السّيِّدة زينب عليها السلام ، الكبير مقامها عند اللَّه تبارك وتعالى ، والعظيم جاهها عليه ، مضافاً إلى أنّ أحد المصدرين هو من مصادر العامّة ومقاتلهم ، وهو في ذكر مثل هذه الفضائل مسموع ومقبول . الجزائري ، الخصائص الزّينبيّة ، / 185 - 188 ، 237 - 238